الشيخ الطبرسي

67

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف

ولم يراع غسل الفرج ، وان انقطع فيما دون العشرة لم يحل ذلك الا بعد ما يوجد ما ينافي الحيض وهو أن تغتسل أو تتيمم وتصلي ، فإن تيممت ولم تصل لم يجز وطؤها ، فإن خرج عنها الوقت ولم تصل جاز وطؤها . وقال الشافعي : لا يحل وطؤها إلا بعد أن تستبيح فعل الصلاة اما بالغسل مع وجود الماء أو بالتيمم عند عدمه ، فأما قبل استباحة الصلاة فلا يجوز وطؤها على حال ، وبه قال الحسن البصري ، والزهري ، والليث ، والثوري [ وسليمان ابن يسار وربيعة ] ( 1 ) . مسألة - 184 - « ج » : المستحاضة إذا ( 2 ) كان لها طريق تميز بين دم الحيض والاستحاضة رجعت إليه ، فإن كان لها عادة قبل ذلك ترجع إليها ، فإن كانت مبتدئة ميزت بصفة الدم [ ترجع إليها ] ( 3 ) وان لم تميز لها رجعت إلى عادة نسائها أو قعدت في كل شهر ستة أيام أو سبعة أيام . وبه قال الشافعي في أحد القولين ، والقول الآخر أنها تعمل على أقل الحيض في كل شهر وهو يوم وليلة . وقال أبو حنيفة : لا اعتبار بالتمييز بل الاعتبار بالعادة ، فإن كان لها عادة رجعت إليها ، وان لم تكن لها عادة وكانت مبتدئة فإنها تحيض أكثر الحيض عنده وهو عشرة أيام ، وان كانت لها عادة نسيتها [ فإنها ] ( 4 ) تحيض أقل الحيض وهو ثلاثة أيام . وقال مالك : الاعتبار بالتمييز فقط ، فإن كان لها تمييز ردت إليه ، وان لم

--> ( 1 ) ليس في م ، د ، الخلاف . ( 2 ) ان - كذا في م . ( 3 ) ليس في م . ( 4 ) ليس في م .